خليل الصفدي

47

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

منها أحضر الأمراء ما صادوه على العادة في ذلك فقال له الأفرم : وأنت يا ملك ما رميت شيئا ؟ قال : نعم الكفّ الذي كان معلّق « 1 » في الحياصة ، وقيل له يوما : إن هلال شهر رمضان ثبت البارحة ، فقال : من رآه ؟ قالوا له : فلان ، وهو من عدول دمشق يعرف بالميّت فقال : هذا ميّت وفضوليّ ويخلط شعبان في رمضان ، وحضر عند الصاحب شمس الدين ليلة مولد فلما أحضرت الحلوى اشتغل هو بالحديث مع الصاحب وأكل الحاضرون الحلوى وحضر بعد ذلك البابا بالفوطة والماورد ورشّ على يده فأخذه ومسح به عينيه وقال : يا مهتار الحلوى رأيتها بعيني وأمّا يدي فما مسّتها ، فضحك الصاحب وأحضر له حلوى تخصّه ، وكان من كبار أمراء دمشق أوصى عندما توفي أن يدفن عند أبيه بتربة الكامل فما مكّن ودفن بتربة جدّتهم أمّ الصالح ، وله أولاد أمراء لم يزل هو وهم في ديون ضخمة من كرمهم وتبذيرهم . وكانت وفاته سنة سبع وعشرين وسبع مائة . ابن عبد المنعم ( 1506 ) « ابن شقير ابن حواري » محمد بن عبد المنعم بن نصر اللّه « 2 » بن جعفر ابن أحمد بن حواري الشيخ تاج الدين أبو المكارم التنوخي المعريّ الأصل الدمشقي الحنفي ويعرف بابن شقير الأديب الشاعر . ولد سنة ست وست مائة ، روى الأربعين التي لهبة الرحمن القشيري عن أبي الفتوح البكري وهو أخو المحدّث الأديب نصر اللّه سمع الدمياطي منهما وهو من شعراء الملك الناصر وله فيه مدائح جمّة وكان يحبّه ويقدّمه على غيره من الشعراء . من شعره :

--> ( 1 ) كذا في الأصل ( 2 ) فوات الوفيات 2 ص 286